عالم نيوز



بعد تصريحات نتنياهو.. تعرف على حجم «العلاقات غير المسبوقة» بين إسرائيل والعرب

2017-09-21 13:37:08

عطوة رستم

 
عالم نيوز : اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو، أن التعاون بين إسرائيل والدول العربية بلغ حد "غير مسبوق"، جاء ذلك أثناء حفل أقيم في وزارة الخارجية الإسرائيلية بمناسبة اقتراب عيد رأس السنة اليهودي اليوم، وقال نتنياهو خلال الحفل أنه لم يتم الكشف عن كامل حجم العلاقات الإسرائيلية العربية حتى الآن.
 
وكانت إسرائيل تعاني عزلة تامة من الدول العربية، حتى توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل في مارس 1979، حتى بعد توقيع تلك الاتفاقية، عانت مصر نفسها من مقاطعة الدول العربية لها، إلا أن العلاقات الإسرائيلية مع الدول العربية لقيت تحسنًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة حتى الآن، وساعد على تقويتها، الحالة التي تعاني منها المنطقة من حروب ونزاعات، تحتاج لتنسيق أمني بين الدول المستقرّة، وتوحيد الجهود من أجل وأد جذور الإرهاب والعنف.
 
«العلاقات المصرية الإسرائيلية»
على الرغم من عدم تحسن العلاقات بين مصر وإسرائيل على المستوى الشعبي، ولكن هناك تعاونًا دبلوماسيًا وأمنيًا مستمر بين الجانين، ويبدو ذلك واضحًا وجليًا هو سماح إسرائيل أكثر من مرة بنشر قوات مصرية في مناطق شمال سيناء بأكبر من الحد المسموح به في اتفاقية السلام بين البلدين، ومن بينها طائرات هجومية، كما تزود إسرائيل مصر بمعلومات استخباراتية وأمنية عن أماكن تواجد العناصر المتطرفة، وتفعل ذلك من أجل أمنها أولًا.
 
في عام 2011 أُجبِرَ السفير الإسرائيلي على مغادرة مصر بعد تعرض مبنى السفارة الإسرائيلية للهجوم من قبل المتظاهرين، ورغم ذلك عادت السفارة تفتح أبوابها من جديد، وعاد السفير الإسرائيلي إلى القاهرة، وتعاقب السفراء وصولا لـ ديفيد جوفرين، المتواجد في القاهرة الآن.
 
كما عززت مصر وإسرائيل التعاون بينهما ليأتي التطبيع الاقتصادي، الذي شمل توقيع عدة اتفافات اقتصادية بين البلدين على رأسها اتفاق بيع الغاز لإسرائيل عن طريق شركة "شرق البحر الأبيض المتوسط"، والتي توقفت بعد احتجاجات شعبية في عقاب ثورة 25 يناير 2011.
 
«العلاقات السعودية الإسرائيلية»
لم تعترف السعودية حتى الآن بدولة إسرائيل بشكل رسمي، وذلك لموقفها الداعم للقضية الفلسطينية وحل الدولتين على حدود العام 1967، إلا إنه خلال الفترات الأخيرة ظهرت العديد من التقارير التي تؤكد على عقد عدد من اللقاءات بين مسئوولين سعوديين وإسرائيليين في مناسبات غير رسمية أكثر من مرة، ومن بنيها اللقاء الذي جمع كل من الأمير تركي الفيصل، الرئيس الأسبق للمخابرات السعودية، والجنرال الإسرائيلي يعقوب عميدرور، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، في مايو 2016، وكذا لقاءات غير رسمية كانت تتم بين مسئولين من البلدين، دون الاعتراف بإسرائيل.
 
كما ذكرت صحيفة "تايمز" الأمريكية، في يونيو الماضي، أن المملكة العربية السعودية، وإسرائيل، بدأتا محادثات لإقامة علاقات تجارية بينهما لأول مرة في التاريخ، في أواخر مايو الماضي 2017، كما انطلقت أول رحلة جوية مباشرة بين الرياض وتل أبيب، عندما غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المملكة على متن الطائرة الرئاسية متجهًا إلى تل أبيب في أولى جولاته العالمية بعد تنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة.
 
تتفق كل من السعودية وإسرائيل تجاه الملف النووي الإيراني، فالسعودية من جانب تواجه التدخل الإيراني في المنطقة، كما أن إسرائيل ترفض امتلاك إيران لسلاح نووي باعتبارها تهديد مباشر لوجودها، كما أن الأخيرة أكبر داعم لـ"حماس"، والتي تعتبرها تل أبيب منظمة إرهابية، وهو ما يوحِّد بشكل أو بآخر موقف الرياض وتل أبيب من طهران.
أضف إلى ذلك التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، والتي بموجبها تم نقل السيادة على جزيرتي صنافير وتيران للمملكة، وهو ما يستدعي حسب خبراء دخول السعودية كطرف في اتفاقية السلام لتنسيق العلاقات مع الجانب الإسرائيلي.
 
«العلاقات الإماراتية الإسرائيلية»
على جانب العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، فإن الموقف لا يختلف كثيرًا عن المملكة العربية السعودية، فالمعلن هو أن الإمارات لا تعترف بإسرائيل، أما غير ذلك، فهو ما تكشفه التقارير والصحف الإسرائيلية والعالمية، على سبيل المثال لا الحصر، في أواخر شهر نوفمبر 2015، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن افتتاح ممثلية دبلوماسية لدى وكالة الأمم المتحدة للطاقة المتجددة "إيرينا" التي تتخذ من أبو ظبي مقرًا لها، وفي مارس الماضي كشفت صحيفة "هآرتس" أن سلاح الجو الإسرائيلي أجرى في 27 مارس 2017، مناورت جوية مشتركة مع عدة مقاتلات من جيوش أجنبية من بينها الإمارات في قاعدة سلاح الجو اليونانية.
 
كما أعلن موقع "إنتليجنس أونلاين" الإستخباراتي الفرنسي، أن شركة "إيه جي تي انترناشونال" الإسرائيلية وقعت عقدًا بقيمة 800 مليون دولار؛ لتزويد سلطة أبوظبي بكاميرات مراقبة، وأسوار إلكترونية وأجهزة استشعار لمراقبة البنية التحتية وحقول النفط الاستراتيجية.
 
أما على المستوى السياسي، شارك عوزي لانداو، وزير البنية التحتية الإسرائيلي السابق، في مؤتمر لوكالة الأمم المتحدة للطاقة المتجددة في 2010، وكانت هذه الزيارة هي الأولى على المستوى الرسمي، ولحق هذه الزيارة زيارة أخرى لسيلفان شالوم وزير داخلية إسرائيل السابق، للمشاركة في مؤتمر لنفس الهيئة الأممية.
 
«العلاقات القطرية الإسرائيلية»
نفس الشيء مع الإمارات والسعودية، حيث تعلن قطر عدم الاعتراف بإسرائيل، إلا أن المعلن بشكل رسمي وغير رسمي، هو وجود علاقات مع إسرائيل، منها أن افتتحت قطر مكتب للعلاقات التجارية الإسرائيلية في الدوحة عام 1996، ورغم الإعلان عن "إغلاقه" إلا أن تقارير قالت أن المكتب لم يغلق.
وفي عام 2007 استقبل أمير قطر السابق، حمد بن خليفة بالدوحة، نائب رئيس الوزراء الإسرائيلى آنذاك شمعون بيريز، الذى زار قطر للمشاركة في مناظرات بحضور الطلاب القطريين، كما زار عدة مرافق في الدوحة.
وفي مايو الماضي ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن حجم العلاقات القطرية الإسرائيلية التجارية وصل لـ 7 مليارات دولار، شاملة توريد الدوحة مشتقات البترول لتل أبيب، واستيراد بعض المعدات والماكينات، وأجهزة للتجسس.
 
«العلاقات الإسرائيلية البحرينية»
كما هو الحال، فإن العلاقات بين البحرين وإسرائيل بشكل علني مقطوعة، وإنما بشكل غير علني، فإن هناك تعاون وزيارات بين المسئولين بشكل رسمي وغير رسمي تمت بين البلدين، ففي أكتوبر 2007 عقد وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة اجتماعًا مع اللجنة اليهودية الأمريكية، كما أنه التقى بعد ذلك وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني، وغيرها من الزيارات.
 
وفي عام 2010 أثار الحديث عن توجه أميرة بحرينية برفقة زوجها للعلاج في إسرائيل، ولم يعلن عن إسم الأميرة، وتلقت العلاج في مركز "رمبام" الطبي في مدينة حيفا، وبقيت لمدة 3 أشهر ثم عادت لبلادها من جديد.
 
«العلاقات التركية الإسرائيلية»

رغم إنها ليست عربية، فتركيا باعتبار قيادتها تسعى نحو تحقيق الزعامة على العالم الإسلامي، فهي أيضًا من بين أبز المخاطبين بكلمات نتياهو المتفاخرة، وكانت تركيا من أول الدول المسلمة التي تعترف بإسرائيل عام 1949، كما أن هناك علاقات كثيرة غير معلنة بين البلدين من بينها اتفاق ما يسمى بـ "الميثاق الشبح" في الخمسينات، والخاص بتعاون أمني واستخباراتي ودبلوماسي، وفي العام 1996 وقعت أنقرة وتل أبيب اتفاق الشراكة الاستراتيجية.
 
وسحبت تركيا سفيرها عام 1982 بعد غزو لبنان، وأعيدت العلاقات الدبلوماسية الكاملة بينهما عام 1991.
 
توترت العلاقات بشكل كبير عقب مهاجمة قوات البحرية الإسرائيلية سفينة الإغاثة "مرمرة" عام 2010، وسقوط عدد من القتلى والجرحى، ولكن في 2013 اعتذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتينياهو للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ووافقت على تعويض عائلات الضحايا بموجب ترتيبات توسطت فيها الولايات المتحدة في 2013، وفي 2016 عاد السفير الإسرائيلي لتركيا، وتحدث أردوغان عن تطبيع ممكن للعلاقات بين البلدين.
 
رابط مختصر
التعليقات